الراغب الأصفهاني

40

الذريعة إلى مكارم الشريعة

المكانة العلمية للكتاب ولسنا نعني بذلك تقديم دراسة تحليلية وتأصيلية في آن معا ، نخرج منها بنتائج مفهرسة ومرتبة لوضع الكتاب في المكتبة الإسلامية ، إذ أن هذا يتطلب دراسة مطولة تعني بالمناهج ومقارنتها ، ونرجو أن يتيسر لنا ذلك إن شاء اللّه . لكن الذي نعنيه هنا هو تأكيد لما أشرنا إليه قبلا من مسوغات الاهتمام بالمؤلف والكتاب يقول كارل بروكلمان « كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة » وهو كتاب في الأخلاق ، يقال : إن الغزالي كان يحمله دائما معه « 1 » » . ويقول محمد كرد علي : « وقيل إن الغزالي كان يستصحب كتاب الذريعة ويستحسنه لنفاسته « 2 » » . ويقول كاتب مادته في دائرة المعارف الإسلامية - وهو يتحدث عن كتاب « حل متشابهات القرآن - « ويتضح لنا من فقرة في المقدمة أنه كان قد أتم كتابه الكبير في الأخلاق ، وعنوانه : « الذريعة إلى مكارم الشريعة » قبل كتاب المفردات . ويقال أن الغزالي كان يحمل دائما نسخة من هذا الكتاب » « 3 » . ولعل ذلك راجع إلى الموضوع الذي تبناه الكتاب إلى جانب الإضافات التي أضافها تكميلا لموضوعه واهتماما بباب في الأخلاق له أهميته هو باب الأخلاق الاجتماعية التي تضبط حركة التعامل بين المسلم وغيره في مجالات شتى هي محور ابتلائه وجهاده ضد ما ينقص من الإنسانية .

--> ( 1 ) تاريخ الأدب العربي / 5 / 211 . ( 2 ) كنوز الأجداد / 268 . ( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية / مادة الراغب .